من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 04 أغسطس 2020 07:27 مساءً

آخر الاخبار
رأي

الجمعة 03 يوليو 2020 09:32 مساءً

مقال لـ محمد مرشد عقابي: الرئيس عيدروس وصفات القيادة

لعل من المبادئ والقيم العامة للقيادة والأدارة في اغلب الأنظمة السياسية لدول العالم ان تقوم بتقديم برنامج ناضج فكرياً ومهنياً، يوضع هذا البرنامج في يد قائد سياسي يتمتع بقدرات عالية من الكفاءة والقدرة على إدارة المهام والمسؤوليات بتفاني وإخلاص نابع من حب الوطن والشعب حتى يتمكن من لم شمل الأمة والتوجه بها صوب البناء والتنمية وهذا ما تأمله كل الشعوب المظلومة التي تغتصب حقوقها.

 

وتظهر أهمية وجود قائد سياسي محنك يقود الجماهير لتحقيق الأمال والتطلعات من خلال الحراك الوطني والتنظيمي القادر على جذب الأطياف والشرائح لتكوين قاعدة جماهيرية صلبة تعكس الطموحات بالأستقرار والعيش المطمئن وهذه من المبادئ الرئيسية كما انها تعد من الثوابت الأساسية في بناء السلطة، فالوطن الذي يفتقد الى القائد السياسي المتصف بتلك الصفات يكون غير قادر على مجابهة الأخطار او ان ينهض من التقوقع في المستنقعات، بل انه يتوه في إتون الأزمات ولا يقوى على مواجهة التحديات وينهار امام ابسط العوامل والمتغيرات والإلتزامات الوطنية.

 

تكمن أهمية وجود القائد السياسي في بناء الوطن وتحقيق أهداف وغايات وتطلعات ابناء الشعب من خلال توجهاته الصادقة والهادفة لإرساء قواعد البناء والتنمية ومشاريع النهوض والتطور وكذا من خلال ترسيخ دعائم الأمن والسكينة والإستقرار، ولن تنجح اي خطط وبرامج نهضوية إلا بوجود العقول السياسية الناضجة ذات الكفاءة والمؤهل القادرة على إدارة وقيادة مؤسسات الدولة وحمايتها من العبث والأخلال بكل انواعه بالإعتماد على المهنية والإختصاص العلمي المخلص والمتزين بالولاء والإنتماء وحب الوطن، تلك هي الصفات المتميزة التي يستطيع صاحبها ان يضع لبنات القوانين وأسسه ومداميكه التي تنظم الحياة وتحفظ حقوق الشعب وترتقي بالبلد نحو مناحي الرقي والتطور.

 

وجود القائد السياسي بهذا الحجم الثقيل الذي يحوي عقل جامع لكل صفات القيادة يكون بمثابة دينامو محرك ومنظم لعمل هذه العقول السياسية والكفاءات العلمية والمهنية وهذا ينتج البناء المجتمعي والإنساني للأمة، ونحن في هذا البلد علينا ان نبتهج ونفرح ان يكون لنا قائداً بوزن الرئيس عيدروس الزبيدي، هذا الرجل المناضل والوطني الغيور الذي برز في مرحلة حرجة وصعبة وإستثنائية ليقود مشروع شعب الجنوب التحرري، لتلتف حوله كل جماهير الجنوب الوفيه والتواقه للحرية والإستقلال، لقد ولد هذا القائد الهمام من رحم ثورة جنوبية عارمة وتخلق عبر مروره بمراحلها النضالية المختلفة، وترعرع العيدروس في ردهات عقلية الثورة والجهاد والتخطيط لبناء الأمة الجنوبية حتى تمكن من إعادة الإعتبار لهوية وتأريخ وحضارة شعب الجنوب العربي العريق.

 

رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي "عيدروس الزبيدي" هو القائد الذي انجبته هذه الأرض الطاهرة واختاره شعبها الحر الأبي وفوضه الى جانب بقية أعضاء هيئة رئاسة المجلس ليكون قائداً وممثلاً شرعياً للحركة الدبلوماسية الجنوبية ولخوض غمار اي إستحقاقات سياسية وغيرها على المستويين الإقليمي والدولي، انه زعيم الجنوب وقائد مرحلة التحول والإنتصار، هو الزعيم الذي ناضل من اجل إستعادة الدولة والقرار السياسي الجنوبي، انه القائد البطل الذي لم ينكسر يوماً او توهن عزيمته او يميل عن مبدأ النضال من اجل القضية الجنوبية.

 

اثبتت التجربة النضالية والثورية التي مر بها الجنوب منذ العام 2015م ان الرئيس عيدروس الزبيدي هو القائد السياسي والعسكري الأبرز على الساحة الذي يستند الى قاعدة جماهيرية وسياسية كبيرة من مختلف القوى الوطنية الفاعلة والمؤثرة والحية ويحظى بحب وإحترام وقبول كافة أطياف مجتمع الجنوب، ربان ماهر استطاع ايصال سفينة الجنوب الى بر الأمان، لم يكن يوماً مهزوزاً او غير قادر على عبور التحديات التي مرت بها الثورة الجنوبية منذ إنطلاقتها بصفتها المسلحة عام 2015م، انه فخر الجنوب العربي والنموذج الفريد في منظومة قيادة الأمم نحو مشاريع التحرر والإنعتاق.