من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الخميس 17 أكتوبر 2019 06:01 صباحاً

آخر الاخبار
رأي

الأربعاء 09 أكتوبر 2019 07:31 مساءً

مقال لـ أحمد سعيد كرامة: #السعودية .. وسياسة الاحتواء في #اليمن

للأسف الشديد فشل التحالف العربي عسكريا وسياسيا بشمال اليمن ولم يقدم أو يحرز أي نصر عسكري أو حتى معنويا ، خذل الشماليون حليفهم الإستراتيجي القديم ( السعودية ) وورطوا المملكة بمستنقع الخيانة والغدر طيلة 5 سنوات من الفشل العسكري والسياسي بجبهات شمال اليمن .


أدركت السعودية متأخرة أنها مكشوفة وغير قادرة على حسم المعركة عسكريا في شمال اليمن ، فتحولت من العصا إلى الجزرة مع مليشيات الحوثي الإيرانية ، تم إزاحة اللجنة السعودية الخاصة وجهاز الاستخبارات السعودي من مسؤولية الملف اليمني بعد فشلهم الذريع .


و أوكل الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لنجله سمو الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع مسؤولية الملف اليمني وكيفية التعامل معه وفق رؤية و إستراتيجية جديدة بعيدة عن الحرس القديم ، كانت رؤية الأمير الشاب هي إستراتيجية الاحتواء للقوى الفاعلة على الأراضي اليمنية شمالا وجنوبا ، وكانت أولى مبادرات أو إشارات السعودية لمليشيات الحوثي الإيرانية وقف التصعيد العسكري تمهيدا لهدنة تعقبها مرحلة الحوار غير المباشر وصولا للحوار المباشر وإعلان إنتهاء الحرب اليمنية .


لم تخذل السعودية شرعية الرئيس المؤقت هادي وحزب الإصلاح كما يضن البعض ، فالخمس سنوات كانت كفيلة وكافية جدا لكشف ملابسات وخذلان وتواطؤ وخيانة شرعية الرئيس المؤقت هادي وحزب الإصلاح الإخواني المسيطر على القرار الرئاسي .


نقولها بصراحة ، السعودية تحتاج لبناء الثقة والخروج من هاجس عدم الثقة بالجنوبيين التي زرعها نخب وساسة ومشائخ الشمال الانتهازي ، السعودية لازالت مصرة على الوقوف ضد عودة الدولة الجنوبية بشتى الوسائل و الطرق ، وعلينا ان نغير هذه الصورة .


السعودية دعمت أحداث أغسطس ماليا وإستخباراتيا وإعلاميا ، شريطة نجاحها وإقصاء المجلس الانتقالي الجنوبي من الساحة الجنوبية والمشهد السياسي ، وفشلت المؤامرة وتدحرجت رؤوس كبار البلاط الملكي والاستخبارات المشاركين بتلك المؤامرة الفاشلة .


وبعدها إتجهت السعودية لسياسة الاحتواء للانتقالي ودعوته لحوار الشرعية في جدة ، لم تقدم السعودية دعوة لقادة ورموز الانتقالي إلا بعد تأكيدها التام برضوخ وإدعان الرئيس المؤقت هادي وحزب الإصلاح الإخواني بعد فشلهم بمؤامرة أغسطس ، ما حدث من مماطلة وتسويف للوفد الانتقالي من قبل الرئيس المؤقت هادي وحكومته كان تكتيك سعودي وليس يمني لإحباط الوفد الانتقالي وإطالة مدة مكوثه وإنهيار معنوياته .


فشلت السعودية بهذا التكتيك أمام صلابة وفد الانتقالي ، فتحول الأمير خالد إلى الضغط على الرئيس المؤقت هادي وحكومته ، والضغط على وفد الانتقالي بعد زيارة الأمير خالد بن سلمان لابوظبي ولقاء ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان .


أثمر ذلك اللقاء الذي فرض على الإمارات العربية المتحدة من أجل مصلحة حليفتها السعودية بقرار نعتبره محزن للغاية على الإماراتيين الجنوبيين ، وهو مغادرة القوات المسلحة الإماراتية لمدينة عدن وتسليم زمام القيادة للسعودية ، كان القرار صعب على القيادة الإماراتية ، ولكنها الإمارات العربية المتحدة التي عودتنا وعودت العالم بقراراتها المصيرية التي تخدم بها جيرانها وشعوب المنطقة حتى لو كانت على حساب مصالحها الذاتية وتضحياتها .


بهذا القرار التأريخي الإماراتي قطعت على الشرعية جميع الطرق لإفشال حوار جدة ووضع حد لفساد وفشل وتواطؤ شرعية إستنزاف التحالف العربي ماليا وعسكريا ، أرادت السعودية التقرب من الجنوبيين هذه المرة ، وبناء تحالفات إستراتيجية مع المجلس الانتقالي الجنوبي الأقوى على الساحة السياسية والأمنية والعسكرية الجنوبية ، ونتمنى من الجارة طي صفحة الماضي الكارثية بإذن الله تعالى .


دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة سموا الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه وولي عهده أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله ورعاه ، وشعب الإمارات وقواتهم المسلحة نكن لهم كل الوفاء و الاحترام والتقدير والمودة ، وسنظل شركاء وحلفاء أوفياء حتى يرث الله الأرض ومن عليها .